الشيخ السبحاني
506
المختار في أحكام الخيار
إلّا لأجل كونها غير متحققة بنفس الاشتراط ، فهذا يكفي في المنع عن التمسّك بالعام إذا شككنا في مورد أنّه من أيّ قسم من الأقسام . والأولى أن يقال : إنّا إذا سبرنا الكتاب والسنّة ، ولم نجد ما يدل على أنّ تملك شيء غير تابع ، أو كون شيء صدقة أو وقفا للّه ، يحتاج إلى سبب ، نستكشف عن عدم كونه كذلك ، إذ لو كان لظهر وبان ، وقد جرت السيرة اقتداء بالمعصوم في كل شرط احتمل كونه مخالفا للكتاب والسنّة ، التمسّك بالعموم إذا لم يدل دليل على كونه مخالفا ، ولو صحّ ما في الدليل لما جاز ، لخروج المخالف عن تحت العام ويكون المورد من قبيل الشبهة المصداقية له ، وليس المصداق في المقام كالمصداق في سائر المقامات ، فإنّ بيان المصداق في المقام وظيفة للشارع دون سائر المقامات ، ولولا ذلك لانسدّ باب التمسّك بأدلة الشروط . 3 - إنّ النبوي مخصّص بالشرط المخالف ومن أقسامه الاكتفاء فيما لا يتحقّق إلّا بسبب خاص ، بنفس الاشتراط ، فإذا دار أمر المورد بين أنّه ممّا يتوقّف على سبب خاص أو يكفي في تحقّقه نفس الاشتراط ، يرجع الشك إلى الاشتراط هل هو موافق للكتاب والسنّة أو لا ؟ ويكون من الشبهة المصداقية للمخصّص ( إلّا شرطا خالف الكتاب والسنّة ) . والجواب ما عرفت ، وهو أنّ الشبهة المصداقية على قسمين : قسم يتوقّف التعرّف عليه على بيان الشارع ، وقسم يجب على المكلّف تحصيل المعرفة عليه من الطرق المألوفة ، فما كان من القسم الثاني ، يتوقّف في مقام العمل ولا يصحّ التمسّك بعموم العام - مثل قولنا : أكرم العلماء ، بعد خروج العالم الفاسق من تحته - .